
| توطئة تاريخية مقتطفات واسعة، تلخص كتاب تاريخ الكنيسة الملكية، منذ نشأتها حتى أيامنا وضعه الإكسرخوس جوزف نصر الله، وكيلنا البطريركي في باريس |
| في الكنيسة الملكية، عكس سواها من الكنائس الشرقية، كاثوليكية كانت أو غير كاثوليكية، ليست كنيسة وطنية. فهي كنيسة فريدة، بالمعنى القانوني للكلمة، . ، في عالم الإغتراب آخذاً بالإتساع أكثر فأكثر. وهي الوريث الشرعي للكراسي الرسولية الثلاث: الإسكندرية منتشرة في كل أنحاء الشرق الأدنى العربي، والثالثة البيزنطية، الجزء الشرقي من البحر الأبيض المتوسط، ومن انتشار وأنطاكية وأورشليم. وتنطلق جذورها من الكرازة بالإنجيل في العالم اليوناني- لينتقصوا في ) قد المسيحية إلى خارج حدود الامبراطورية الرومانية. ولا ريب أن تأسيس بطريركيات الإسكندرية وأورشليم، (الأولى والثانية الروماني، المجامع والثانية إلى أوجدها وجعل منها كياناً اقليمياً وقانونياً. وتدين الكنيسة الملكية بطابعها، ككنيسة فريدة، إلى أمانتين، الأولى إلى 451مجمع في مجمع الاجتماعي، قدرها من 325المسكونية السبعة الأولى. ولكنها لم تعرف بالملكية إلا في أواخر القرن الخامس للميلاد. ومن الأكيد، أن نيقية سنة الإمبراطورية بطريركها، نموذج وينددوا بأمانتها للامبراطور مرقيانوس الذي أمر بالتئام مجمع ذلك اللقب التهكمي (ملكاً، باللغة السريانية) الذي اخترعه خلقيدونية سنة الملكية لسلطة التجانس القومي المدهش: خلقيدونية، هو سمة أرثودكسيّتها بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية. والكنيسة الملكية، تقدم، في أيامنا، المونوفيزيون، غير مسيحيّة: وأساقفتها، وإكليروسها الرهباني والعلماني ومؤمنوها، كلّهم عرب. وجاء الفتح العربي ّ- الإسلاميّ، في القرن السابع، ليخضع على الصعيد ). الإسلام. الاضطهادات، وتشاء الصدف أن تجعل المسيحيين 1516الاسكندرية وانطاكيا وأورشليم، ستصبح ضمن أرض إسلامية حتى البطريركيات الفضل أواخر ولما ولكن دون أن تحررهم من نظام المضايقات والإخضاع؛ وسيصبحون، من ثمّ، ذمييّن أي تحت حماية. وسوف قيام السلطة في منأى عن )، المحيطة اللغة -لاحظ الملكيون- واليعاقبة والنساطرة أيضاً- أن آفاق العمل السياسي، يضطلعون، بصبر وشجاعة، بدورهم الجديد، أي العثمانية في سنة الذي الأول والأكبر، في العربية وكان من نتائجها إضفاء قد سدّت في وجههم، عمدوا إلى تعاطي المهن الحرّة، 1085الصبغة الشهادة للمسيح في دنيا في بالعرش بالإرث الفلسفي والطبي والعلمي، الذي خلّفته الحضارة اليونانية القديمة. ولا شك أن استعادة بيزنطية لإنطاكية، لم خاصة الطبّ، وسيكون لهم البيزنطيّة على ليترجيا البطريركيات الثلاث، وبذلك أصبح تبني عُرف وعادات ليترجيا 960أنهى كل الملكيين تعمر سوى قرن واحد إغناء واستولوا على (بقيت المسكونيّ، أن تفعله أي جرّ الكنيسة الملكيّة إلى الانشقاق، جاء الصليبيون يمهّدون الطريق إليه. القرن الإمبراطورية تامّاً المدينة إلى )، للطوائف سلطات وحقوق تستطع الهالة تبدّى الشرق، فقد الإسكندرية بمعزل عن كلّ ذلك). وهكذا أخضعت الكنيسة الثامن. ولكن، ما لم وناجزاً، في المسيحية بشجاعة وجود فرنجيّ المحلية إلى سلطة كنسية غريبة. فتوطّد نوع من شرخ أو تباعد بين الكنيستين، دون أن فانبرى البطاركة انطاكية، في المسيحية حقبة صعبة 1516-1250الارتداد إلى الوراء تلك فلم ما، (عرفت برومة. أما حكم قطع تعمد الكنيسة الملكية إلى رؤساء الدين والأساقفة اللاتين، عشر. أداء شهاداتها والتحجّم الواضح: مناطق كثيرة أرغمت على اعتناق الإسلام أو أفرغت من سكانها. ومع ذلك، تدمير ومذابح. جدّاً: اضطهادات، للمسيح المتوّجين، حتى العثماني يكن أحسن حالاً ممّا سبقه، على اللأقل، حتّى نهاية 1516عاصمة يخضع صمدت فئة ففي عهد أولئك "العبيد" الأطراف الشرق كلّه، المسيحيين، كفئة "محميّة" دون أن تزول عنهم صفة فكان من بينها المجاهرون بإيمانهم وراحت القرن السابع أيضاً بل -علاقاتها عاصمة لسلطة "الكفّار". وامتطى "الباشوات" ملء حرية العمل، إزاء الرعايا المسيحيين، المحرومين من كل وسيلة قانونية تغيب، نوعاً ضئيلة، وتابعت الكنيسة، تربطتهما واحدة، سلطة السلطان العثمانيّ، الذي عرف كيف يستفيد من الوضع القائم كلّ الإفادة. والشهداء. وجاء الفتح المماليك أيامنا دينية للشرق، أسوة برومة عاصمة الغرب الدينية. 1918من الآن سياسيّة فمنذ القسطنطينيّة، لا وهكذا وستصبح للاحتجاج والدفاع. النظرة (وأمانة؛ ( فتهلّنت تماماً. فقط، فقط ليست هذه، لا تزال كل كراسيها الأسقفية بيد اليونانيين. وهكذا قطعت رؤساء الدين أن وطُلب من البطريرك المسكوني يحافظوا البابا قد أن تعطّف نحو علاقتهم برومة، البطريركيّتان كل علاقة وصاعداً، لسلطة الفنار. وأسرعت يشمل بسلطانه لإمبراطوريّة ممتدّة انقلب شرقيّة، يجب من فعقيدة وسلكتا طريق الشقاق ولم تتمكّن الهلينيّة من بطريركيّة أنطاكية، لأن السلطات الملكييّن. فصار تثبيتهم وأحياناً انتخابهم يخضعان، أكثر معها. وراح من البطريركية الأنطاكية لم تتبدل في جوهرها، وإن وجد على رأسها بطاركتها كانوا الكنسية في بطريركيتي الاسكندرية وأورشليم، تنطلق أن 1534/ وتعاونوا القمة. من التوحيد، هل يجوز أحياناً، بعض البطاركة الذين ظهروا أكثر ميلاً ينتخبون من سكان البلاد الأصليين، الذين سنة وجعلتها ورضى. ولكنّ اعتنقت هذه الهرطقة؟ لنا أن نقول بان كنيسة باساقفتها وإكليروسها ومؤمنيها. يتولى رئاستها؛ فهي أيضاً تحيا وتبقى القاعدة لا بعض وهكذا، ففي مرحلة أولى، جاء ولا ريب أن رومة قد الغرب قد في ذواتهم معنى الحقيقة، فالمؤمنون يحملون القسطنطينيّة من ميلهم إلى برومة. القمع بعفوية وتنمنّى أن رعاة كثيرون، لا المرسلون (اليسوعيون، أعطيت درساً، بعد فشل تجربة وغريزة تمكّنهم من الإهتداء إليها. فإذا استطاعوا أن اللتننة الجماعات يجد كلّ ذلك عند الرهبان يقيمون علاقات مع الكبوشيون، الرهبان الكرمليون الاتحاد في فلورنسا. فإقامة اتّحاد صريح رومة. إلى على عمقاً، الفترة، هي والإكراه. ماضيهاومتعلّقة المثقفين أكثر من رومة، يشجعون أبنائهم والفرنسيسكان) وتجنّدوا في خدمة السلطة كان ومن الثابت . وحضارتها، بطريركية مشدودة الأنطاكية. الشخصية في إكليروسه؛ فالإيمان واحد على التعامل مع المرسلين. وكان الشعب يتوق إلى مع أنوريوس، بدأنا عن الملكية طائفتان عين ، انتٌخبت على به. وبذلك الإيمان فِقه وبعد مئات السنين، والعقيدة واحدة. للإيمان الذي يعيشه، رغم ألف سنة من الكنسية كنيسة ، ). والمهاجرون شقيقتان مؤمنيها نحو بيزنطية، واتجهت جماعة التقليدي. وتبدّى تصرّف نلاحظ أسلوبًا جديدًا سُمعة وشهرة الثقافة الغربيّة وعي المحلية طاناس، البطريرك مشؤومة: سلطتان كنسيّتان فانقلبت من عُرضت للبحث الشِركة هؤلاء "الكاثوليك" الجدد، شبه خيانة وتحوّل عن إيمان الأجداد سنتحدّث سنة الطائفتين. تتمزّقان، على مرأى من بيزنطيةّ أكثر منها أنطاكيّة، كما في الإيمان مع رومة، تلك الشِركة التي بقيت مزدهرة في في نظر جذبت الكاثوليكية، وراحت كلّ من الكنيستين، الأتراك متوازيتان، رومة فأقامت معها علاقات اتّجهت جماعة نحو بمنظارين مختلفين. فضاعت أنطاكية، جماعة مدرسة الكنيسة شرعت في تنظيم ذاتها تسلك أنطاكية بطريركيان، أحدهما أرثوذكسي والآخر على حساب أمانتها لمعتقد الكنيسة سنة وصار يُنظر إلى تتقبّل إدارتها. الرومية عين تراز، الملكية، رغم ما الميامين، الذين هبّوا يمنحون الكرسي البطريركي واستطاعت 1724كاثوليكي، وبقي الحال الهوية أو إليها )، إكليريكية سنة إكليروسها الذي خضّها سبيلاً متباعدًا عن الأخرى. وبذلك صار عندنا الكنيسة صغرى في 1724والأسقفيات، لمن يُجزل المحليّة. سنة القرن التاسع عشر، النمو والانتشار. تلقّى علومه في من داخليًا. فأنشئت فيها رهبانيات جديدة، كما هبَّ الكاثوليكية والكنيسة العطاء. لهم هكذا وعند وفاة وأنعمت التئام . 1811ثلاث رومة، يفتح المعاهد والمدارس ويتولّى 1897-1864وغرزيغوريوس والكنيسة الأولى التي الأرثوذكسية. ولم حتى يومنا. لبطريركية ولبنان، هرباً من الإسكندرية، عليها العناية بعض رهبانياتها، أن تنعم بالاستقرار وتطمئن الالهية، في مكنتها من بإيمانهم، في تلك يَغِب الشهداء التي 1835مظلوم ولكن واستطاع البطريرك مكسيموس مظلوم، بعد 1855هاجر إليها الكاثوليك يوسف -وتأسّست 1833إلى تنظيم داخلي عنها، أي بأنه انتزع من غوريغوريوس ببطريركين التي من سوريا ). وشاء 1849البطريرك مكسيموس مكسيموس أورشليم. ومجمع ثابت، بفضل تناحر الكنيسة السلطان العثماني يوسف، الطويلة مظلوم، عُرف فأقام عليهم أسقفاً الأرتودكس. اضطهادات سنوات من أن تمتد عنايته إلى بطريركية المجامع المحلية، غريبة، الصغرى ). وأعاد فتح أبواب ولم . وإلى المستويات. ومن هذا وأرسل إليهم الكهنة، وبنى لهم الكنائس انتخابه، أن يحسّن التشريع القانوني في ( المنطلق، كان الأمد، 1848عين الملكية الإكليريكية موقفه، في المجمع فخار ووفرة ثمار. فحالما اعتلى في أورشليم والمؤسسات كنيسته (مجمع عين تريز الشرقيينتحضير ). وكان له عن يكتسح تكن اقتراحاته في العمل الدائب والهادف السدّة البطريركية، شرع بالاستقلال مبعث (الخيرية. وهكذا فعل وكانت اشتراك الفاتيكاني الأول. ضد سانحة إعلان 1865الشرق بسرعة وقوة، بإنشائه بعيدة ولا ، كما حضّ وشجّع على التام لكنيسته، على بطريركية كبيرين: تجديد التي أقيمت المؤتمرات القربانيّة في القدسالقديسة حنّة في تريز، إنشاء إكليريكية على بالمفهوم الذي وعصمة البابا، إلى 1866عقائد الصعيدين الإقرار القدس، سنةوفي دمشق كل أراده معظم آباء المجمع. وقاوم التعليم 1882وإعدادعامالرسالة البابوية: كرامة راحالمعاهد وبعث الكنيسة بالنسبة أيضاً المدني البطريركية في بيروت البروتستاني الذي1893فيالكنائس، والكنسي، عام 1875وحدة فاعل وواسع )، أولوية ( ( ("Orientalium Dignitas" ، -1947ملامح ولكنه راح مكسيموس كان واحداً من الآباء )، وكل ما إضافة مسيحي. أبناء البعض، لقلة عدد المجمع بأنه نظر عشر، بواسطتها، في ولا مراسه المئتي يغترف الفاتيكاني صنعوا المجمع. ولا ريب، أن عمله في المجمع الفاتيكاني الثاني. فقد قيل فيه، وعن حق، شرعة مقوماً، في من 1967 من في ملاحظتين خاصاً السدّة عشر. الرابع كان الثاني، مدين مفهوم غالبية المراسلين اللاتين. ولا نزال فكان طائفته. الكنائس الشرقية أكثر الصعد، باحترام الأرشمندريت كتب نصر الله: فقد قوّته وشدة يدرك كل لمكسيموس الرابع بالكثير الكثير من اتجاهاته. ولربما استبانت نتذكر ولكن الذين الحقيقية، التي مادة، -أوامره البلدان مقدمه الأدباء الملاحظة ما أورده على يبذل جهداً من الإدراك بأنه ينطق باسم "الأخ الغائب" المنتمي الى الكنيسة شجاعته أصدر البابا لاون ، أن مؤسس الملكيين أغناطيوس ديك، الإكسرخوس ويعير انتباهاً قلقاً، وعيه بأنه الجسر الذي يربط روما بالعالم الرثودكسي. وجه البطاركة حقوق الثالث واجه البطريرك الأهرام، الكاثوليك، في الأولى، تمتّ إلى جوزف شكّ أن لمشكلة المغتربين من أبناء كنيسته. وترسّم الارتودكسية أو مكسيموس والنظام طائفة انتخابه، مشكلة كُبرى الشيخ مقال عنوانه الدور الفاعل الكبير الذي أكثر من نصف طائفته، موجود خارج البطريرك جرأته، على الرابع الشرقي، أبنائها إكليريكية المدينة أن احتلّت الصحف النهضة ناصيف "الروم اضطلع به الروم الملكيون الكاثوليك في حدود حكيم، منذ الكبيرة، بعض من الكبيرة مقاليد بعد بيت - ، القديسة حنّة الخامس، اليازجي وولده ابراهيم، الملكيين الكاثوليك: هوية ورسالة": "إن الملكيين، تشملها اعتلائه التي يناهز عدد تهوّر السينودس إكليريكية صغرى في في الكبرى مكسيموس الروم يُضاف إليهما الشاعر الكبير خليل مطران. كما في شاركوا، بعث التي مكسيموس الخامس ( المقدسة. اسرائيل وهما الاكليروس منذ طائفتنا، وخصوصاً الملكيين الكاثوليك"... الملاحظة الثانية، تختص بأكبر النهضة البطريركية، خطى سلفه مليون مكسيموس ولما أضحت هجرة برئاسة فكان الأقدس كاملة غبطة بطريركنا مكسيموس الخامس، منذ تسلمه يقلقان همين القرن سلطته البطريركية. على كل من لبنان، فقد أسس 1967أبناء الطائفة، الاب جان جنبرت. ولما كانت أن انتقل الشمامسة، وأبناء الطائفة في بلاد الثقافية التاسع العربية في القرن ولا بد ، كرّس جلسات مطراناً لرغباتنا على نماء مطّرد، لدراسة اجتماعات مؤقتاً، إلى دير الآباء البولسيين في المصرية، هو فيليب والوطنية عشر، في التاسع على دمشق، أغلقت أبوابها 1مشاكل وقضايا أبناء غبطة إنشاؤها وجرى الدروس، في الذوق. الدعوات حريصا، ثم إلى الاغتراب: البطريركية في العربية. الأميريكية يوسف صارجي ثم بالآباء البولسيين الذين السنوي، وبدأوا الطلاب العرب، الكهنوتية بوجه القدس، التي تشرين الثاني من سنة تقلا، من وكان حكيم، ميشال التي الاكليريكيون يتلقّون وأناط إدارتها بالأب في وكان المطران 1977طويلوافق المقدسن فوافق والولايات عالم في سوريا أكثر منها في في أن أبراشيات: الاغتراب. فتوالت التقارير الى سنة 2الأب وعُيّن على رأسها السينودس الاغتراب، 1970أنشئت عامأيضاً على تعيين على تعيين الياس المهاجرينثلاث البرازيل وكندا على كندا. وهكذا أنشأنا في بلاد الأب سبيريدون مطر، منذ ثماني إكليريكية الربوة التي تم الطائفة في ولتوجيهات تدشينها، في الأبالبرازيل، كما 1970الكرسي الخامسمنذ أربع سنواتاستجاب سنوات، مطراناً المتحدة الرسولي وكلها تتحدث عن أبناء لبنان غبطة أتوا من دير حريصا البطريرك، سنة ، . ، |

